علي بن أحمد الحرالي المراكشي

329

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

- انتهى . قال الْحَرَالِّي : نقلا من عقاب الآخرة إلى ابتلاء الدنيا ، ونقلا من ابتلاء الدنيا في الدم إلى الكفارة بأخذ حظ من المال ، كما كان في الغداء الأول لذبح إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، من ولده . فقال : { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ } عن جنايته ، من العفو وهو جاء بغير تكلف ولا كره - انتهى . { مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } وفي التعبير بلفظ الأخ ، كما قال الْحَرَالِّي : تأليف بين الجاني والمجني عليه وأوليائه ، من حيث { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً } وإن لم يكن خطأ الطبع ، فهو خطأ القصد ، من حيث لم يقصد أن يقتل مؤمنا ، إنما قصد أن يقتل عدواً وشاتما ، أو عاديا على أهله وماله أو ولده ، فإذا انكشف حجاب الطبع عاد إلى أخوه الإيمان ، { فَاتِّبَاعٌ } أي فالأمر في ذلك اتباع من ولي الدم { بِالْمَعْرُوفِ } فيه توطين النفس على كسرها عن حدة ما تجره